المرداوي

205

الإنصاف

وهو من مفردات المذهب . والرواية الثانية يشترط البلوغ . قال في العمدة والمنور ومنتخب الآدمي ونهاية بن رزين والمحصن هو الحر المسلم البالغ العفيف . وقيل إن هذه الرواية مخرجة لا منصوصة . فعلى المذهب لا يقام الحد على القاذف حتى يبلغ المقذوف ويطالب به بعده . وعلى المذهب أيضا يشترط أن يكون الغلام بن عشر والجارية بنت تسع كما قاله المصنف بعد ذلك وقاله الأصحاب . فائدة لو قذف عاقلا فجن أو أغمي عليه قبل الطلب لم يقم عليه الحد حتى يفيق ويطالب فإن كان قد طالب ثم جن أو أغمي عليه جازت إقامته . ولو قذف غائبا اعتبر قدومه وطلبه إلا أن يثبت أنه طالب به في غيبته فيقام على المذهب . وقيل لا يقام لاحتمال عفوه قاله الزركشي . قوله ( وإن قال زنيت وأنت صغيرة وفسره بصغر عن تسع سنين ) . لم يحد ولكن يعزر . زاد المصنف إذا رآه الإمام وأنه لا يحتاج إلى طلب لأنه لتأديبه . فائدة لو أنكر المقذوف الصغر حال القذف فقال القاضي يقبل قول القاذف . فإن أقاما بينتين وكانتا مطلقتين أو مؤرختين تاريخين مختلفين فهما قذفان موجب أحدهما التعزير والآخر الحد .